الخميس، 26 مارس، 2009

أريدك عمـري


اريدك عمري


تعالي اعــــــانـق فيــــك الليالـي

فــلم يبقى للحن غير الصــــــدى

وآه مـن الحـــزن ضيفا ثقيـــــلاً

تحكــم فــي العمـــــر واستعبــدا

فهيا لنلقيه خلــــــف الزمـــــــان

فـقـد آن للقلــــب أن يسعــــــــــدا

اذا كنت قدعشت عمري ضلالا

فبين يديك عـــرفت الهــــــــــدى

هوالدهريبني قـصــــور الرمــال

ويهدم بالمـــــــــــــوت ماشـــيدا

تعالــــي نشم رحـــيق الســـــنين

فسوف نــــراه رمـــــادا غـــــدا

هــــو العام يسكب دمع الـــوداع

تعالــــــــي نمـــد إليـــــه اليــــدا

ولاتسألي اللحـــن كــيف انتهـى

ولا تســــــألين لمـــاذا ابـــتــــدا

نحــــلق كالطيربين الأمانـــــي

فلاتسألي الطير عما شــــــــــدا

فمهما العصافير طارت بــعيدا

سيبقى التـــراب لها ســـيـــــــدا

مضى العـــــام منا تعالي نغنـي

فقبلك عمــــري مـاغـــــــــــردا

تجيء الحياة عـــــلى موعــــــد

وتبقى المنايـــــــا لنا مـوعـــــدا

دفــاتـر عــمرك هيا احرقــــيها

فقـد ضاع عمرك مثلي ســـدى

وماذا سيفعل قــــلب جـــــــريح

رمـــته عـــــيونك فاستشهـــــدا

تحب العصافيردفء الغصــون

كــــــما يعشق الزهر همس الندا

فكيف الربيع أتي في الخـــريف

وبيت الخطاياغــدا مسجــــــــــدا

غــداً يأكل الصمت أحلامنــــــــا

تعالـــي أعـــــانق فيك الــــردى

أراك ابتسامه عـــمر قصيــــــر

فمهما ضحكــنا سنبكي غــــــدا

أريدك عمري ولـــــو ساعــــة

فلن ينفع العمـــر طول المــــدى

ولــو أن ابـــــليس يومـــاً رآكي

لــقـــبــل عينيكي ثــم اهـــتــدى


بقـلم/ فاروق جويدة

من ديوان زمان القهر علمني

ليست هناك تعليقات: