الأربعاء، 13 يناير 2010

سليمان خاطر



( إن هذا الحكم ، هو حكم ضد مصر، لأني جندي مصري أدى واجبه)

بهذه الكلمات أستقبل الشهيد سليمان خاطر حكم المحكمه بسجنه 25 عاماً – المؤبد – على ما فعله على الحدود المصريه بسيناء في نقطه حراسته .

فما فعله سليمان خاطر ليستحق هذا الحكم المشدد ؟
وكيف مات شهيداً ؟ ولماذا ؟
وما فعله هل كان جريمه أم ماذا ؟
ولماذا اتهموه بالجنون وبالاختلال العقلي ؟
وقبل كل هذا ... من هو سليمان خاطر ؟

سليمان محمد عبد الحميد خاطر من مواليد عام
1961 قرية أكياد في محافظة الشرقية وهو آخر عنقود من خمسة أبناء في أسرة بسيطة أنجبت ولدين وبنتين قبل سليمان.
في طفولته عاين سليمان آثار قصف الصهاينة لمدرسة
بحر البقر الابتدائية المشتركة في 8 ابريل سنة 1970. قام حينها جبناء سلاح الجو الصهيوني باستخدام طائرات الفانتوم الأمريكية، قاموا بنسف المدرسة مخلفين 30 شهيدا من الأطفال. وربما كانت هذه المشاهد من أهم ما أثر في بطلنا الذي كان حينها طفلا في التاسعة من عمره كما أكدت شقيقته في لقاء مع قناة الجزيرة الفضائية التي قالت أن سليمان "جري بسرعة لمشاهدة ما حدث وعاد مهبولا بما رأي".

إلتحق سليمان مثل غيره بالخدمة العسكرية الإجبارية، وكان مجند في وزارة الداخلية بقوات الأمن المركزي. وكان من الصعب على أحد أن يعرفه لولا ما حدث في أخر أيام خدمته في سيناء.

ونترك سليمان يحكي لنا ما حدث له في أيام خدمته يوم 5 أكتوبر 1985 من خلال أقواله في محضر التحقيق:
( كنت علي نقطة مرتفعة من الأرض، وأنا ماسك الخدمة ومعي السلاح شفت مجموعة من الأجانب ستات وعيال وتقريبا راجل وكانوا طالعين لابسين مايوهات منها بكيني ومنها عارى فقلت لهم ستوب نوباسينج بالانجليزية – توقفوا ممنوع العبور - ماوقفوش خالص وعدوا كشك الحراسه، وأنا راجل واقف في خدمتي وأؤدي واجبي وفيه أجهزة ومعدات ما يصحش حد يشوفها والجبل من أصله ممنوع أي حد يطلع عليه سواء مصري أو أجنبي.دي منطقة ممنوعة وممنوع أي حد يتواجد فيها، وده أمر وإلا يبقي خلاص نسيب الحدود فاضية، وكل اللي تورينا جسمها نعديها )

القصة كما نشرت في جريدة الوفد المصرية أنه وفي يوم 5 أكتوبر
عام 1985م وأثناء قيام سليمان خاطر بنوبة حراسته المعتادة بمنطقة رأس برقة أو رأس برجة بجنوب سيناء فوجئ بمجموعة من السياح الإسرائيليين يحاولون تسلق الهضبة التي تقع عليها نقطة حراسته فحاول منعهم وأخبرهم بالانجليزية أن هذه المنطقة ممنوع العبور فيها قائلا:
( stop no passing) إلا انهم لم يلتزموا بالتعليمات وواصلوا سيرهم بجوار نقطة الحراسة التي توجد بها أجهزة وأسلحة خاصة وحساسه غير مسموح لأي إنسان الاطلاع عليها فما كان منه إلا أن أطلق عليهم الرصاص خاصة ان الشمس كانت قد غربت وأصبح من الصعب عليه تحديد لماذا صعد هؤلاء الأجانب وهل هم عسكرييين أم مدنيين وكان عددهم 12 شخصا.
نفذ سليمان الأوامر التي كانت أعطيت له بأن أطلق النار في الهواء أولا للعمل علي منع أي شخص من دخول المنطقة المحظورة ولو بإطلاق النار عليهم إلا انه تمت محاكمته عسكريا، وفي خلال التحقيقات معه قال سليمان بأن أولئك الإسرائليين قد تسللوا إلى داخل الحدود المصرية من غير سابق ترخيص، وأنهم رفضوا الإستجابة للتحذيرات بإطلاق النار.
سلم سليمان خاطر نفسه بعد الحادث ، وبدلاً من أن يصدر قرار بمكافأته علي قيامه بعمله وحفاظه على أمن الوطن ، صدر قرار جمهوري مستغلاً سلطاته بموجب
قانون الطوارئ بتحويل الشاب إلى محاكمة عسكرية ، بدلاً من أن يخضع على أكثر تقدير لمحاكمة مدنية كما هو الحال مع رجال الشرطة بنص الدستور. طعن محامي سليمان في القرار الجمهوري وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي ، وتم رفض الطعن.

وصفته الصحف الموالية للنظام بالمجنون، وقادت صحف المعارضة حملة من أجل تحويله إلى محكمة الجنايات بدلاً من المحكمة العسكرية، وأقيمت مؤتمرات وندوات وقدمت بيانات والتماسات إلى رئيس الجمهورية ولكن لم يتم الاستجابة لها.
قال التقرير النفسي الذي صدر بعد فحص سليمان بعد الحادث أن سليمان "مختل نوعًا ما " والسبب أن " الظلام كان يحول مخاوفه إلي أشكال أسطورية خرافية مرعبة تجعله يقفز من الفراش في فزع، وكان الظلام يجعله يتصور أن الأشباح تعيش في قاع الترعة وأنها تخبط الماء بقوة في الليل وهي في طريقها إليه ". بناء على رأي أطباء وضباط وقضاة الحكومة ، عوقب سليمان لأنهم أثبتوا أن الأشباح التي تخيفه في الظلام اسمها صهيونية.

بعد أن تمت محاكمة سليمان خاطر عسكرياً، صدر الحكم عليه في 28 ديسمبر عام 1985
بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة 25 عامًا، وتم ترحيله إلى السجن الحربي بمدينة نصر بالقاهرة. بعد أن صدر الحكم علي خاطر نقل إلى السجن ومنه إلى مستشفى السجن بدعوى معالجته من البلهارسيا، وهناك وفي اليوم التاسع لحبسه ، وتحديداً في 7 يناير 1986 أعلنت الإذاعة ونشرت الصحف خبر انتحار الجندي سليمان خاطر في ظروف غامضة .

قال تقرير الطب الشرعي انه انتحر، وقال أخوه:( لقد ربيت أخي جيدا واعرف مدي إيمانه وتدينه، انه لا يمكن أن يكون قد شنق نفسه لقد قتلوه في سجنه ).
وقالت الصحف القومية المصرية: ( انتحار سليمان خاطر بأن شنق نفسه على نافذة ترتفع عن الأرض بثلاثة أمتار)!. ويقول من شاهدوا الجثة أن الانتحار ليس هو الاحتمال الوحيد، وأن الجثة كان بها أثار خنق بآلة تشبه السلك الرفيع علي الرقبة، وكدمات علي الساق تشبه أثار جرجرة أو ضرب.

وقال البيان الرسمي أن الانتحار تم بمشمع الفراش ، ثم قالت مجلة المصور أن الانتحار تم بملاءة السرير، وقال الطب الشرعي أن الانتحار تم بقطعة قماش من ما تستعمله الصاعقة .
أمام كل ما قيل، تقدمت أسرته بطلب إعادة تشريح الجثة عن طريق لجنة مستقلة لمعرفة سبب الوفاة، وتم رفض الطلب مما زاد الشكوك وأصبح القتل سيناريو اقرب من الانتحار. ما أن شاع خبر موت سليمان خاطر حتى خرجت المظاهرات التي تندد بقتله ..طلاب الجامعات من القاهرة وعين شمس وجامعة الأزهر .. طلاب المدارس الثانوية. في مشهد أخر في مكان ما، تسلم الإسرائيليون تعويضاً عن قتلاهم من الحكومة التي قالت عنها أم خاطر: ( ابني أتقتل عشان ترضى عنهم أمريكا وإسرائيل)
..........................................
انتهت القصه ... عفواً أقصد انتهت المؤامره والفضيحه والخزي والعار
مقتل سليمان خاطر الجندي المصري الشهيد تم بأيادي صهيونيه غادره وداخل محبسه بتصريح من نظامنا العظيم .
حسبنا الله ونعم الوكيل
فمن يقتل أبناء وطنه لا يتورع عن قتل جيرانه وأطفالهم من أهل فلسطين .
والان اترككم مع هذه القصيده المتميزه للشاعر الرائع محمد جوده بعنوان ( ضحيتي بمين) وهي تحكي قصه مقتل الشهيد سليمان خاطر – رحمه الله .


رابط القصيده على اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=7iXujXtg_HU

رابط ثاني بطريقه ألقاء مختلفه

http://www.youtube.com/watch?v=812_S0MKPFM

هناك 14 تعليقًا:

مدونتى إسمها مرايتى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مش عارفه أقول غير

حسبنا الله ونعم الوكيل

زهور الامل يقول...

حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم
سواء في الداخل او الخارج

للدرجة دي احنا رخاص اوي كدة
للدرجة دي سهل اننا نتقتل داخل بيوتنا وداخل بلادنا وحدودنا وبايدي غريبة غادرة

لا حول ولا قوة الا بالله

موضوعك رائع يا محمد وانا بجد استفدت منه جدا

زهرة الاسلام يقول...

السلام عليكم
أخى هذا الذى يحدث لكل مصرى الان
لا تقل لا ابدا واذا قلتعا
تذهب مثل ما ذهب الباقى
ولاكن الى متى هذا الظلم

Sharm يقول...

الله يرحمه


شارم لايف
www.sharmlifeblog.com

طوبه فضه وطوبه دهب يقول...

ياااااااااااااااه نزلت دموعى وخلاص اتعودت كل يوم تنزل على قصه جديده او مؤامره جديده ووجيعه اخرى نتيجه الغدر والخيانه حسبنا اللى ونعم الوكيل

MOHAMMED ELBANNA يقول...

مدونتى اسمها مرايتي
فعلاً حسبنا الله ونعم الوكيل
اشكرك على مرورك الطيب
محمد البنا
طريق النجاح

MOHAMMED ELBANNA يقول...

زهور الامل
فعلاً دمنا رخيص جداً في الداخل والخارج
جزيتي خيراً على مرورك الطيب
تقبلي تحياتي
محمد البنا
طريق النجاح

MOHAMMED ELBANNA يقول...

زهرة الاسلام
فعلاً ممنوعين جميعاً من المعارضه أو من كلمه لا .
الي متى الظلم ؟!
سؤال يحتاج الي اجابه .
جزيتي خيراً على دوام المتابعه
محمد البنا
طريق النجاح

MOHAMMED ELBANNA يقول...

sharm
اشكرك على مرورك
شرفتني
محمد البنا

MOHAMMED ELBANNA يقول...

طوبه فضه وطوبه دهب
فعلاً حقاً لدموعك ان تنزل على شبابنا الطيب الذي يذهب عمره هباءاً وذلك بأيدي ابناء وطنه وتحت اشراف حكومته .
اشكرك على مرورك الطيب
تقبلي تحياتي
محمد البنا
طريق النجاح

واحد من العمال يقول...

السلام عليكم

رحم الله الشهيد
والتاريخ لن يرحم القتله العملاء المتخاذلين
لأنه ساعه ما هينكتب مش حيجامل

ودمت بخير حال

MOHAMMED ELBANNA يقول...

واحد من العمال
شرفتني بالزياره وشركتك kz
وفعلاً التاريخ لن يرحم القتله والله ايضاً لن يتركهم .
تقبل تحياتي
محمد البنا
طريق النجاح

عفوا أنا أميرة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أول مره أتشرف بدخول مدونتك متميزه جدااا, ماشاء الله..الشاعر دا بجد رائع حسبنا الله ونعم الوكيل قصص بتحسسنى أننا على مسرح كل اللى عايز يعمل حاجة يعملها دى حتى المسرحيات لازم نلتزم فيها بالنص لاحول ولا قوة الا بالله
جزاك الله خيراا

MOHAMMED ELBANNA يقول...

عفوا أنا اميره
سعيد بزيارتك الاولى واتمنى تتكرر
جزيتي خيراً على ردك الطيب واشكرك على رأيك في المدونه .
شرفتيني بردك وبمرورك .
اتمنى يدوم التواصل .
تقبلي تحياتي
محمد البنا
طريق النجاح