بسم الله الرحمن الرحيم
أحبابي في الله
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
تناولنا في الجزء الاول في الاسبوع الماضي من دوره ( خطط لحياتك )
1- تعريف التخطيط
2 - لماذا نخطط ( أهميه التخطيط )
واليوم أن شاء الله نكمل ما بدأنا مع الجزء الثاني والذي سنتناول فيه
1- أنـــواع الخطط
2- الرؤيه والرساله ( الفرق بينهما وكيف نحددهما )
...................................................................
بسم الله نبدأ
ثالثاً : أنـــواع الخطط
.............
1- خطة طويلة المدى ( عشرة أو خمس سنوات)
2- خطه متوسطه المدى ( سنويه أو نصف سنويه)
3- خطه قصيره المدى ( شهريه أو أسبوعيه)
4- خطه أجرائيه ( يوميه أو موقفيه)
5- خطه أستراتيجيه ( خاصه بالمؤسسات والهيئات) نطاق زمني كبير
...................................
والعجيب في الامــر أن جميع الناس تخطط !!!
نعم الجميع يخطط ولكن بدون علم .... فمثلاً ربه المنزل التي تذهب للسوق لتشتري حاجاتها .. نجده ترتب في رأسها خطه للشراء
فمثلاً تقول سأذهب أولاً لشراء الطماطم .. ثم سأعود لشراء الفاصوليا ... ثم سأذهب لعم محمد بائع اللحم .... وهكذا حتى تنجز المهمه
وهذا نوع من التخطيط ( تخطيط أجرائي - موقفي ) .
وكثيراً في حياتنا يحدث هذا ... فالانسان بطبيعته مخلوق ليسير في نظام محدد ووفق خطه محدده .
وبما أننا نمشي جميعاً بخطه ... حتى وأن كنا لاننتبه لذلك !! فمن المناسب أن نتعلم التخطيط وكيف نضع هذه الخطه .
...........................
رابعاً : الفرق بين الرؤيه والرساله
................
( كـان هناك مجموعه من عمال رصف الطرق ... يقومون برصف الطرق في أحدى الغابات ... وبعد أن أستلموا الخريطه التي سيسيرون عليها بدأوا في أنجاز أعمالهم بهمه ونشاط ..... ولم يتوقفوا ولو لثانيه واحده ... حرصاً منهم على عدم تعطيل أوقاتهم .....وبعد أكوال المهمه .... سصعد أحد العمال الي أعلى قمه شجره ليرى أنجازهم في رصف الطريق ..... وبعد أن صعد الي هناك ... أنتابته موجه من الضحك العنيف ... أخذ يضحك ويضحك بدون سببب .... وزملائه حوله يتعجبون من هذا السلوك !!!! وعندما أنتهى من ضحكاته سألوه : مالذي يضحك ؟؟؟ قال لهم : لقد أنجزنا المهمه بكل دقه تامه وبسرعه كبيره ولكن .... لقد رصفنا الطريق الخطأ !!!! ... )
أن الانسان الذي يهتم بأنجاز عمله على حساب وجود رؤيه له يسعى أليها ... يكون مثل هؤلاء العمال الذين أهتموا بأنجاز العمل على وضوح الرؤيه ..... فنجد أن الشخص يكد ويكدح في الحياه ولكن النتيجه هي ( صفر ) لأنه بلا رؤيه محدده ... فما هي الرؤيه ؟؟؟
- الرؤيهvision : هي النتيجة النهائية التي تسعى لصنعها، وهي ماتود الوصول إليه. والرؤية كلمة عامة للأهداف .
مثلاً رؤيتي هي ( أن أكون أفضل مدرب تنميه بشريه وتطوير ذاتي في الوطن العربي )
مثلاً ( أن أكون صاحب المركز الاول في لعبه كذا وكذا )
وهذه تشبه الاهداف ولكن الفرق بينها وبين الاهداف أن الرؤيه هدف عام ... وسوف نرى الفرق عند الوصول الي جزئيه الاهداف .
- الرساله Mission : يفضل البعض أن يسميها المهمة أو الدور ... وهي ما تود أن تسير عليه في الحياة وتقول لشخص : ما رسالتك في الحياة .... أو دورك في الحياة؟؟ والرسالة دائما تكون عن شيء عام وطريق دائم يسلكه الانسان في حياته .
مثلاً رسالتي ( أرضاء الله عز وجل بأصلاح نفسي وأصلاح من حولي وأدخال السرور الي قلوبهم )
مثلاً ( أرضاء الله بنشر العلم بين الناس .... أن أتعلم وأعلم )
...........................
الفرق بين الرساله والرؤيه :
الرسالة :
- غير محدده بهدف ( عــامه )
مثال " رسالتي أن أساعد الناس في حياتهم" فذلك شيء لا ينتهي
- غاية .... مرتبطه بالشعور والاحساس
الرؤيه :
- هدف تصل إليه مثال ( رؤيتي أن أكون صاحب شركه )
- شيء محدد ويجب أن ينتهي . فبعد أن تكون صاحب شركه تنتهي المهمه وتبدأ في غيرها .
- وسيلة وليست غاية .
وبعد معرفه الفرق بين الرؤيه والرساله ..... بقى لنا أن نعرف ما أهميه وجود رؤيه ورساله في حياتنا .
الشخص الذي يحمل رسالة ورؤية هو بمثابة القبطان لسفينه حياته ... فهو يعلم جيداً أماكن الابحار وأماكن ومواطن الخطر في طريقه .... وتجده سالكاً طريقه بقوه وسعاده .... ينتقل من نجاح الي نجاح .
أن الرساله مرتبطه بالسعاده .... فكل أنسان ذو رساله فهو سعيد ... لأن حياته لها أهميه ومعنى .
أما الرؤيه فهي مرتبطه بالنجاح والانجاز .... فكل أنسان صاحب رؤيه ... فهو ناجح ويعلم طريقه جيداً .
............................................
والناس ينقسمون الي أربعه أصناف في الرؤيه والرساله
1- شخص ليس لديه رؤيه ولا رساله ... فذلك غير منجز وغير سعيد .
2- شخص ذو رؤيه وليس لديه رساله ... فذلك منجز وغير سعيد .
3- شخص ذو رساله وليس لديه رؤيه .... فذلك سعيد وغير منجز.
4- شخص ذو رساله وذو رؤيه واضحه .... فذلك شخص عظيم ... ناجح وسعيد .
فالشخص الذي يمتلك رساله هو شخص سعيد يتمتع بحياته وأذا أمتلك رؤيه فهو ينجز أهدافه بشكل صحيح ... وبذلك يصبح شخصاً محققاً لأهدافه بسعاده وأستمتاع ... ينفع الأخرين وينتفع بهم ..... يسير على هدى وبصيره في طريق تحقيق أهدافه .... هو شخص لحياته معنى ودائماً تجد له أهميه في حياه الأخرين .
أن كل الناجحين لهم رساله ورؤيه في الحياه ... وكل الشركات العملاقه لها رساله ورؤيه في الحياه .
فأذا أردت أن تكون عظيماً فكن صاحب رساله ورؤيه .
فرسول الله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) كان صاحب رساله ورؤيه .... فقد كانت رسالته عليه الصلاه والسلام هي (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) فرسالته عليه الصلاه والسلام هي أخراج الناس من ظلمات الكفر الي نور الايمان ومن عباده الاصنام الي عباده الله ...... ورؤيته صلى الله عليه وسلم كانت تتغير من فتره الي فتره .... فمره نشر الدعوه بين الاقربين .... ثم مرحله الجهر بالدعوه .... ثم مرحله الهجره ..... ثم مرحله الفتح ..... وهكذا طوال حياته الشريفه عليه الصلاه والسلام .
ولذلك نجد الرسول شخصاً عظيماً ..... فهو منجز لأهدافه وسعيداً بحياته ...... يستمتع بأنجاز أمر الله عز وجل .
فأذا أردت أن تكون عظيماً فكن صاحب رؤيه ورساله ....
فمن كانت له رؤيه ورساله فليخبرنا بها لنستفيد جميعاً .... ومن لم يمتلك واحده ولا يعلم كيف يكتبها ..... فلينتظرني في الجزء القادم بعنوان ( كيف تحدد رؤيتك ورسالتك في الحياه )
.......................................
أنتظرونـــي
محمــد البنا